أحمد بن الحسين البيهقي

267

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

باب قوله الله عز وجل ( ولقد صدقكم الله وعده إذ تحسونهم بإذنه حتى إذا فشلتم وتنازعتم في الأمر ) الآية وقول الله عز وجل ( إذ تصعدون ولا تلوون على أحد والرسول يدعوكم في أخراكم فأثابكم غما بغم لكيلا تحزنوا على ما فاتكم ولا ما أصابكم والله خبير بما تعملون ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنة نعاسا يغشى طائفة منكم وطائفة قد أهمتهم أنفسهم يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية ) الآية أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان قال أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار قال حدثنا هشام بن علي قال حدثنا عبد الله بن رجاء قال أخبرنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن البراء قال لما كان يوم أحد ولقينا المشركين أجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم ناسا من الرماة وأمر عليهم عبد الله بن جبير وقال لهم لا تبرحوا من مكانكم وإذا رأيتموهم قد ظهروا علينا فلا تعينونا عليهم فلما التقى القوم وهزمهم المسلمون حتى نظرنا إلى النساء يشتددن في الجبل قد رفعن عن سوقهن بادية خلاخيلهن فجعلوا يقولون الغنيمة الغنيمة فقال لهم عبد الله أمهلوا أما عهد إليكم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا تبرحوا فانطلوا فلما أتوهم صرف الله وجوههم وقتل من المسلمين